عندما تجد ان كل الطرق متاهات توصلك إلى نفس الملتقى فتبدأ مشوار البحث من جديد أملا في إيجاد قارب النجاة المنشود ليخرجك من ظلمات تؤرق البصر و تحتك على السير إلى الوراء خوفا من مستقبل غامض و مجتمع قاس تغيب فيه ملامح الرحمة..... عند انغلاق الأبواب كلها وعندما تثقل نفسك بجروح زادها الزمان آلاما... عندما تشعر ان كل حبال الوصل قد انقطعت عنك, وبدت وحيدا في هذا الزمان تعبر البحار بسفينة ليس بها ربان ,وتلاطم الأمواج وتبقى وحيدا في ظلمة الليلمحطم الامال، منتزع الأحلام و انيس الأحزان متناقض المشاعر ..... عندها تدرك انك بدأت تتجرع مرارة الذنوب وشكوى الضمير وعذاب القلب ..... فليس من سامع يعبأ بآهاتك, او حان يضمد جراحك, او معين يأخذ بيدك ,حينها تشعر بلذة الحرمان عندما ترقى ببصرك الى السماء لتجد من لا تغلق ابوابه ابدا, لا يصلها الا من ايقن ان كل الأسباب قد انقطعت, ولجأ للعزيز الجبار, فتربط نفسك بحبل يوصلك اليهو تدرك ان هناك من هو قادر على ان ينتزعك من حياة الالم و ينتشلك من بئر اليئس العميقة, وتطيب لك الآلام, وتذرف دموع لاحدود لها لتشعر بانتعاشة تملأ قلبك , ونشاط يسير في عروقك, وأمل يشرق بين ناظريك, فمهما طال الإنتظار فلا بد من لقاء; لقاء يجدد الروح ويجعلك تسير واثق الخطى بأن بعد العسر يسرى ..........
إهداء الى كل مستضعف, وكل مظلوم, ولكل من صاح مستنجدا فلم يسمع صدى لصوته...